الشيخ الحويزي
153
تفسير نور الثقلين
فيها نجى ومن خرج عنها غرق . قال مؤلف هذا الكتاب قد تقدم لقوله عز وجل : " فأوحى إلى عبده ما أوحى " بيان فيما نقلناه عند قوله عز وجل : " فكان قوب قوسين " الآية من أمالي شيخ الطائفة ، وأصول الكافي ، وبصاير الدرجات ، وكتاب الاحتجاج فليراجع هناك . 31 - في مجمع البيان " ما كذب الفؤاد ما رأى " قال ابن عباس : رأى محمد ربه بفؤاده ، وروى ذلك عن محمد بن الحنفية عن أبيه علي عليه السلام وروى عن أبي ذر وأبى سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وآله سئل عن قوله : " ما كذب الفؤاد ما رأى " قال : قد رأيت نورا . 32 - وعن أبي العالية قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله هل رأيت ربك ليلة المعراج ؟ قال : رأيت نهرا ورأيت وراء النهر حجابا ، ورأيت وراء الحجاب نورا لم أر غير ذلك . 33 - في أصول الكافي أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرة المحدث أن ادخله على أبى الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته في ذلك فأذن لي فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والاحكام إلى قوله : قال أبو قرة : فإنه يقول : ولقد رآه نزلة أخرى فقال أبو الحسن عليه السلام ان بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال : " ما كذب الفؤاد ما رأى " يقول : ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ثم أخبر بما رأى فقال : لقد رأى من آيات الكبرى فآيات الله غير الله . 34 - في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام هل رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ربه عز وجل ؟ فقال : نعم بقلبه رآه ، أما سمعت الله عز وجل يقول : ما كذب الفؤاد ما رأى لم يره بالبصر ولكن رآه بالفؤاد . قال مؤلف هذا الكتاب : قد سبق في تفسير علي بن إبراهيم قريبا عند قوله تعالى : " فأوحى إلى عبده ما أوحى " بيان ما لقوله تعالى : " ما كذب الفؤاد ما رأى " وكذلك لقوله عز وجل أفتمارونه على ما يرى . أقول . وقد سبق قريبا في أصول الكافي بيان لقوله عز وجل : ولقد رآه نزلة أخرى